اليابان ترفع إنفاقها الدفاعي إلى مستوى تاريخي

تسعى وزارة الدفاع اليابانية لتعزيز ترسانتها من المسيرات في إطار طلب قياسي آخر للإنفاق تقدمت به الجمعة للتعامل مع “بيئة أمنية تزداد حدة بشكل كبير”.
تتخلى اليابان خلال السنوات الأخيرة عن موقفها المسالم، إذ تحركت للحصول على إمكانيات تنفيذ “هجمات مضادة” وضاعفت إنفاقها الدفاعي ليصل إلى 2% من ناتجها المحلي الإجمالي.
ويبلغ الطلب الذي قدمته وزارة الدفاع الجمعة للموازنة الجديدة للعام المالي الذي يبدأ في الأول من أبريل واطلعت عليه “فرانس برس”، 8.8 تريليون ين (59.9 مليار دولار).
وهو يتجاوز المبلغ القياسي السابق الذي خصصته رابع قوة اقتصادية في العالم لهذا الغرض في العام المالي الحالي حتى مارس 2026، والذي بلغ 8.7 تريليون ين.
وبعد 80 عامًا على الحرب العالمية الثانية والقصف الذري لهيروشيما وناغازاكي، ما زال الدستور الياباني يفرض قيودًا على إمكانيات البلاد العسكرية لتقتصر على الدفاع.
لكن الزيادة الجديدة في الميزانية تعكس “البيئة الأمنية التي تزداد حدة بشكل كبير” حول اليابان، بحسب ما أفاد مسؤول في وزارة الدفاع الصحافيين في طوكيو، طالبًا عدم الكشف عن هويته.
ويدعو طلب الموازنة لمضاعفة الإنفاق على مختلف المسيرات والمركبات غير المأهولة بثلاث مرات تقريبًا إلى 313 مليار ين.
سلطت الحرب المتواصلة في أوكرانيا منذ الغزو الروسي عام 2022 الضوء على القوة المدمرة للمسيرات ودورها المتنامي في الحروب الحديثة.
وبموجب الخطة التي كُشف عنها الجمعة، تسعى طوكيو لاستخدام المسيرات لتعزيز نظام دفاعي ساحلي تطلق عليه “شيلد” يُعد قادرًا، بحسب المسؤول، على التصدي لأي غزو يقترب من البر.
وأثناء زيارة إلى اسطنبول هذا الشهر، وافق وزير الدفاع الياباني غين ناكاتاني على النظر في إمكانية شراء مسيرات تركية، بحسب ما أفادت وسائل إعلام يابانية.
وتضغط إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أيضًا على اليابان التي تستضيف حوالي 54 ألف عسكري أميركي، لتعزيز إمكانياتها الدفاعية.
وتعمل واشنطن وطوكيو على تحضير قواتها للرد على تهديدات على غرار أي غزو صيني لتايوان.
المصدر: العربية